السيد حسن الحسيني الشيرازي
100
موسوعة الكلمة
الموت وطوارئه « 1 » قيل للصادق عليه السّلام : صف لنا الموت ، قال عليه السّلام : للمؤمن كأطيب ريح يشمّه فينعس لطيبه وينقطع التعب والألم كلّه عنه ، وللكافر كلسع الأفاعي ولدغ العقارب وأشدّ . قيل : فإنّ قوما يقولون : إنّه أشدّ من نشر بالمناشير ! وقرض بالمقاريض ! ورضخ بالأحجار ! وتدوير قطب الأرحية على الأحداق ؟ ! قال : كذلك هو على بعض الكافرين والفاجرين ، ألا ترون منهم من يعاين تلك الشدائد ؟ فذلكم الّذي هو أشدّ من هذا الأمر عذاب الآخرة فإنّه أشدّ من عذاب الدنيا . قيل : فما بالنا نرى كافرا يسهل عليه النزع فينطفي وهو يحدّث ويضحك ويتكلّم ، وفي المؤمنين أيضا من يكون كذلك ، وفي المؤمنين والكافرين من يقاسي عند سكرات الموت هذه الشدائد ؟ فقال : ما كان من راحة للمؤمن هناك فهو تعجيل ثواب ، وما كان من شديد فتمحيصه من ذنوبه ليرد الآخرة نقيّا ، نظيفا ، مستحقّا للثواب الأبد ، لا مانع له دونه ، وما كان من سهولة هناك على الكافر فليوفّى أجر حسناته في الدنيا ليرد الآخرة وليس له إلّا ما يوجب عليه العذاب ، وما كان من شدّة على الكافر هناك فهو ابتداء عذاب اللّه له ذلكم بأن اللّه عدل لا يجوز .
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 / 274 - 275 ، ب 28 ، ح 9 : حدثنا محمد بن القاسم المفسر المعروف بأبي الحسن الجرجاني رضي اللّه عنه ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني ، عن الحسن بن علي ، عن أبيه الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : . . .